|
|
|
|
|
|
| |||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
| ||||||||||
|
|
|
| ||||||||||||||
|
|
|
| ||||||||||||||
|
|
| |||||||||||||||
|
|
|
|
| |||||||||||||
|
|
|
|
|
| ||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
الدير تاريخ وحدث |
|
|
|
الدير تاريخ وحدث
في هذه الصفحة سوف نسرد لكم تاريخ قرية الدير ومن خلاله سوف نتطرق للكثير من الأحداث التي مرت بها على حلقات مسلسلة.
الدير: هذا المصطلح تعرفه أدبيات التاريخ والأديان في معاجمها وموسوعاتها بأنه ( بيت يتعبد فيه الرهبان، وعادة ما يكون في الأماكن المنقطعة عن الناس كالصحاري والبراري وغيرها ).
وإذا كانت الأديرة بعيدة عن السكن يطلق عليها قلايات ومفردها ( قلية ) ومنها اخذ اسم قلالي لأنها كانت سابقا أديرة، أما إذا كان الدير قرب السكن فيطلق عليه العمر، أما إذا كانت الأديرة والمعابد كائنة في مناطق السكن نفسها فيطلق عليها ( البيع ) وقد تسمى الكنيسة أحيانا. والدير لغة من الدار، ولعله بعد تسمية الدار به خصص الموضع الذي يسكنه الرهبان به وصار علما لها.
قرية الدير: اشتهرت قرية الدير الحالية قديما بدير الراهب, وهي شهرة على خلاف المعهود في مسميات الأماكن والبقاع والأديرة على وجه الخصوص؛ إذ يطلق أسماء الأديرة مضافة إلى أصحابها أو أماكن وجودها من " دير الزور ودير ياسين " إذ أن الدير معروفه لا تكون إلا للراهب.
وقد رصد المؤرخون المهتمون بهذا الشأن أسماء الأديرة في الوطن العربي وبخاصة صاحب كتاب " مراصد الاطلاع على أسماء الأماكن والبقاع "، وقد عد ما يزيد على سبعة وتسعين ديرا وأشهرها دير سمعان بالحيرة. ولم يأت ذكر هذا المسمى بينها، وقد ذكر دير المحرق بصعيد مصر إلا انه لا علاقة له بديرنا هذا.
وقد حذفت كلمة الراهب بمرور الزمن وأضحى أسمها الدير بالتعريف، ولا نظير لهذا الاسم " الدير " إلا قرية في العراق اسمها " الدير " وتقع إلى غرب البصرة وقد اشتهرت بنوع من التمر يطلق عليه (التمر الديري)، ولا غرابة في ذلك فهناك الكثير من أسماء الأماكن المتشابهة بين العراق والبحرين، فعلى سبيل المثال فهناك الحلة والسهلة وهي مسميات في العراق والبحرين.
النصرانية في سماهيج: لا يمكن الحديث عن الدير من دون الحديث عن سماهيج؛ إذ كانت المنطقة كلها تدعى سماهيج بل إن الدير تعد من قراها هي وريا والجنمة والحلة و....... الخ.
كان أهل سماهيج يدينون بالنصرانية قبل الإسلام التي تسربت إليهم من شبه الجزيرة العربية، التي انتشرت آنذاك وكان أشهر مراجعها " صنعاء ونجران وقطر وعدن " وذلك عبر القوافل التجارية المبشرين بها، كما إن للمناذرة أثراً في انتشارها بعد أن دانوا بها وامتدت نفوذهم إلى البحرين, وكان المذهب النسطوري هو المذهب السائد في البحرين الذي أخذوه من الحيرة عن طريق رجال دينهم الذين جاءوا المنطقة للتبشير به. ( والنسطورية نسبة إلى نسطوريوس بطريرك القسطنطينية الذي قال بطبيعة واحدة للمسيح وأنكر على العذراء لقب الرب فطرده مجمع افسس ).
وقد كان لنصارى البحرين مطرنة (مرجعية) في قطر و التي يطلق عليها بالآرامية " بيت قطرايا "، وتمتد نفوذ هذه المطرنة إلى ما يتجاوز قطر الحالية ويتبعها عدد من الأسقفيات تخضع كلها لرئيس أساقفة فارس, وكانت أي أزمة أو خلاف يحدث في فارس تلقي بظلالها على الأسقفيات التابعة لها وعلى بيت قطرايا ( قطر).
وقد كانت أول أسقفية معتمده لدى بيت قطرايا أي مطرنة قطر هي أسقفية سماهيج، ويظهر إنها أقدم أسقفية في المنطقة، ويديرها الاسقف " باتاي ".
ويبدو من محاضر الجلسات لدى المطرنة في قطر وأسقفية سماهيج أنه حدث خلاف بين المطرنة (المرجع) والأسقفيات في المنطقة؛ وعلى أثر ذلك الخلاف تم توبيخ الأسقف باتاي وخلعه من منصبه بإجماع المجمع الكنسي عام 410 م ( قبل الإسلام بمئتي سنة ) وعين بدلاً منه الأسقف " ايليا ". وقد كان لذلك الخلاف أثره أيضا على الرهبان التابعين لأسقفية سماهيج الذين كانوا دائما يشتكون من سوء معاملة الأسقف لهم، فتمرد بعض الرهبان على الاسقفية، ومنهم هذا الراهب الذي اعتزلهم وجاء الى هذا المكان النائي عن السكن وبنى له ديراً خاصاً به للتعبد فيه، ولما كان هو الوحيد في هذه المنطقة فقد أصبح معلما فيها وأطلق عليه دير الراهب ( أي الراهب الذي اعتزل الأسقفية في سماهيج ) وكان ذلك عام 410م والذي أصبح الآن مسجد الراهب.
فريق القلية: * يشيع على ألسنتنا منذ القدم وحتى الآن فريق الراهب أو الكلية، فمن أين جاءت تسمية الكلية ؟
الواقع أن الكلية هي بمعنى الدير أو بيت العبادة، يقول ابن الاعرابي القلية كالصومعة وأسمها عند النصارى القلاية وهي تعريب كلازة وهي من بيوت عبادتهم.
جاء في لسان العرب: إنه لما صالح عمر نصارى أهل الشام كتبوا له كتابا جاء فيه: إنا لا نحدث في مدينتنا كنيسة ولا قلية، فالقلية دار عباده وهو مسمى آخر للدير، ولما كان الأهالي يقلبون القاف كافاً كما في " قران = كران / وقديم = كديم / وقام = كام " وهي لهجة معروفة من لهجات العرب حتى الآن، فكذالك " القلية = الكلية ". وأصبحت على لسانهم بدلا من القلية، إذا القلية اسم آخر للدير ولكن انحصر أطلاقه على المكان الذي بني فيه المعبد فقط، أما اسم الدير فقد فاز بالشهرة على المنطقة كلها حتى أصبح اسما للقرية فيما بعد فهنيئا له.
وإلى اللقاء في حلقة قادمة إن شاء الله مع تحيات اللجنة الثقافية....
|